الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

لاتصالح


لماذا دوما نطلق على حالات الهدوء :هدوء يسبق العاصفه ؟.....
فربما يكون هدوءيسبق التغييروالتعقل 
نعم استعجب كثيرا من هذه الحاله لقد هدأ الصوت بداخلى ...بل اكاد لا اسمعه 
اول مره أهيم بهذا الهدوء
ولكن تُرى ماذا يحدث بداخلى ؟!!
أتوقفت نفسى عن الصراع والمحاربه مع أحلامى...
فصرعتها وباتت نفسى بدون حلم ...
أم ان كلاهماا قررا توقف الصراع الدامى وإعلان هدنه مؤقته
واعلم جييدا انها مؤقته 

أم أنها النتيجه الاسوأ وان القلب قد اصيب وربما توقفت دقاته
على كل الاحوال فالزمن هو الوحيد الكفيل باعلان نتيجه هذا الصراع 


ولكنى اتعجب من هذه الحاله التى بتنا نعشقها...حاله الثوره والحرب 
صمتت انفسنا دهورا وفجأه أنطقها طول صمتِها  فباتت لا تريد التوقف لحظه عن التمرد

خبيثه انتى ايتها النفس دوما ماتاخذينى الى طرقات اتوه بداخلها ولا اعرف واجهتى ...دوما تحيرنى ...
أحيانا افخر بك واكثر الاحيان اريد طرحك أرضا وصرعك ...


اكثر مايشدنى لقراءه اى  كتاب هو "عنوانه"
وحينما وقعت عينى على هذا العنوان اصابتنى قشعريره
 وكأنما يتحدث معى الكتاب ويقول "صديقى لاتأكل نفسك "


قلبت فيه لاستشعر فى كل حاله من فصول المقالات المختلفه لاستاذى عبد الوهاب مطاوع انها تلمس جزءا منى ... حقا كان مطاوع هو فيلسوف قرنه ...

استشعر ذلك حقا فاحيانا يصيبنا القلق والاكتئاب لمرحله أنها تاكل انفسنا  وتُحلل ما تبقى منا الى رماد وحينما تتراكم سُحب الاكتئاب لايستطيع محوها سوى المطر الالهى من الرحمه والتفائل والامل


أحزن كثيرًا على ما ذهب من عمرى سجينه هذه الحاله واكره نفسى لانها لاتقاوم ...فحينما يحل عليها الاكتئاب محتلا لاارى منها سوى رفع الرايه البيضاء والاستسلام دون ادنى مقاومه
ايها الاكتئاب انت لاتأكلنا فقط بل تقضى ايضا على كل ماتبقى لدينا من سنوات ربما

نستطيع خلالها ان نلملم انفسنا ونحيا بها شبه أحياء


ولكنى قررت التسلح بايمانى والمقاومه فعذرا ايها العدو الصديق رفعت رايه "لاتصالح"
لن نبقى اصدقاء بعد اليوم وسأطهر نفسى من احتلالك...سألملم شِتات نفسى واتحصن بها

سأفتح النافذه لارى ضوءا يشع امل ...
وارى طائرا يسبح حمدا لربه ....

وارى اله عظيم خلقنا بالامل ...امل فى ضحكه طفل برىء ...امل فى نبته زرع تنمو...امل فى غد سيكون الافضل ...فالعمر مهما امتد قليل والحياه لانعيشها الا مره واحده ... فعش يومك وغدك بابتسامه الامل والتفاؤل...واكسر قيود سجنك واعلم جيدا ان المشكله هيا اول خطوات الحل ...وان السقوط هو اول خطوات الوقوف ....وانك تستطيع خلق جنتك بيدك وايمانك بخالقك

رباب

الخميس، 8 ديسمبر 2011

على غفله منا

على غفلة منا !

 تغير الزمان .. فلم يعد هو الزمان الذي عشناه وعشقناه .. وترك بصماته على أعماقنا ..

 وتركنا بصماتنا على سويعاته .. وتغير المكان فلم يعد هو المكان الحميم، الذي عرفنا

 واعتدنا ونزفنا طفولتنا وحكاياتنا وأحلامنا على ترابه.



 على غفلة منا !

 فقدنا الكثير من الأشياء .. وتنازلنا عن الكثير من الأشياء ..

 ووجدنا أنفسنا فوق بقعة من واقع لا تمت لأحلامنا بصلة،

 وجسدنا أدواراً لا تناسبنا .. ولا تحمل ملامحنا ..

 واحتسينا الخضوع من كأس الظروف قطرة قطرة .



 على غفلة منا !

 تغيرت الوجوه من حولنا .. وكثرت الأقنعة أمامنا .. وتلوثت الأعماق ..

 وسال الوحل كالأدوية في طرقات علاقاتنا الإنسانية .. وساءت النوايا بلا حدود .



 على غفلة منا !

 فقدنا أشياء وفقدتنا أشياء .. ودمرنا أشياء ودمرتنا أشياء .. وضاعت أحلام ..

 وضاعت أوطان .. ونكست أعلام .. وفقدنا شهية الحياة .. والاستمرار .. والبقاء ..



 على غفلة منا !

 أصبحنا على الرف المهمل من الحياة ووجدنا أنفسنا خارج سياج حكاية كانت لنا يوما .. وطناً!!

 وخارج حصون مشاعر كانت لنا ذات يوم أملاً .. وخفتت أنوار ..



 على غفلة منا !

 بهت عالمنا الملون .. وانطفأت شموعنا المضيئة .. وفقد الحب هويته ..

 وذبل الورد فوق أسوار أحلامنا .... وفقدنا شهية الكتابة .. وشهية الرسائل ..

 وشهية الانتظار .. وأشياء أخرى كنا ذات يوم نمارسها .. بطفولة واشتهاء .. وربما غباء ..



 على غفلة منا !

 احترقت مدن أحلامنا .. واحترق أطفال دفاترنا .. وخمدت نار الحنين إليهم ...

 وهجرنا أطلالهم .. وأسدلت ستائر المشهد الأخير ... وبنى النسيان أعشاشه في داخلنا ...



 على غفلة منا !

 استسلموا واستسلمنا للرحيل .. فرحلوا .. ورحلنا .. غابوا ... وغبنا ..

 ففرت منا خلفهم أشياء .. كنا نحتفظ بها في قفص الذكرى .. وصندوق الذاكرة ! ففر الأمان ..

 وفر الحنين .. وبقينا أسرى أسوار حكاية إحساس باءت بالفشل ...



 على غفلة منا !

 امتلأنا بالخوف .. وامتلأنا بالذل .. وامتلأنا بالحزن .. وامتلأنا باليأس ...

 وشهدت أعيننا سقوط مدن من العزة والكبرياء .. قضينا أجمل العمر وأكثر العمر في تشييدها ...



 على غفلة منا !

 مرت سنوات العمر ... كبرنا .. تغيرت ملامحنا في المرآة .. تضخمت بنا السنوات ..

 وجفت أشجار أيامنا ... ونزفنا صحتنا كالماء ... وأصبحت تفاصيلنا وطقوسنا تاريخاً ..

 وإرتفع صفير القطار الأخير ..



 على غفلة منا !

 رحلت أشياء .. وجاءت أشياء .. وتغيرت أشياء .. واختفت أشياء .. وارتفعت أشياء ..

 وسقطت أشياء .. وبنيت أشياء ... وانهارت أشياء ... وضاعت أشياء ...

 وسُرقت أشياء ... وتطهّرت أشياء .. ودُنست أشياء ....

شهرزاد الخليج